فجيج

فجيج أو فكيك هي مدينة وواحة مغربية توجد بالمنطقة الشرقية الشبه صحراوية و تتميز بمناخ جاف وحار. الحياة بفجيج بجميع مميزاتها البشرية والحيوانية والنباتية بدأت منذ العصر القديم وقبل التاريخ. وتتكون واحة فجيج من عدد ضخم من النخيل تتوسطها مجموعة من القصور عددها سبعة. تحيط بفكيك مجموعة من الجبال لعبت دورا هاما في استمرار الحياة وحماية الواحة من التصحر. توجد بالمنطقة بعض الوديان، منها الجاف والبعض الآخر يمتلئ بالماء موسميا عند سقوط الامطار بالمنطقة أو بالجانب الشرقي لسلسلة جبال الأطلس الكبير. 

فجيج لها طابع خاص فيما يخص تشييد البنايات، إذ أن الطابع القصري أو القصوري (نسبة الى قصر) للبناء لم يعد متداولا وقليلة هي المدن التي تحتويه. بناء المنازل بفجيج يعتمد غلى استعمال النخيل و الطين منذ القديم، إلا أن حاليا أهل فجيج بدؤوا باستعمال المواد الجديدة للبناء.

تميُّز فجيج بواحتها وقصورها وطابع بنائها، جعلها تسجل في لائحة التراث الثقافي الوطني والعالمي.

 

قِدم الواحة:

في فجيج وفي مكان يدعى تدرارت نهمو هكو شايط، توجد نقوش صخرية تدل على أن الحياة البشرية بفجيج بدأت على الأقل ما بين 10000 و 2300 سنة قبل الميلاد. هذه الحقبة تدعى بالعصر النيوليتي وتتميز باستعمال الانسان للحيوانات وكذلك ابتكاره للزراعة. هذه المعطيات هي من خصائص الاستقرار، مما سيجعل من الواحة الفجيجية مكانا للعيش.

 

سكان فجيج:

فجيج هي واحة أمازيغية، سكانها يتكلمون اللغة الأمازيغية. الأمازيغ أو إمازيغن، يعدون سكان المغرب الأولون. هناك مصطاح آخر يستعمل بالخطأ وهو "البربر" أو "البرابرة"، هذا المصطلح مرتبط بالرومان وتاريخهم وليس له صلة بتاريخ الأمازيغ. وقد روّج لهاذا المصطلح بعض المؤرخين بسبب جهلهم للتاريخ أو تعمدهم ذالك لأسباب اديولجية.

رغم انتشار الاتصال والتكلم باللهجة الامازيغية بين أهل قجيج إلا أن اللغة تبقى منطوقة وغير مكتوبة. من أجل تدوينها، هناك أبجدية التيفيناغ والتي كانت تستعمل في شمال افريقيا قديما والتي يعاد استعمالها حاليا في مجموعة من الدول من بينها المغرب.

 

المعتقد بفجيج:

من بين الأبحاث التاريخية، هناك ما يدل على أن الدين المسيحي كان سائدا بفجيج وأنه بعد الفتوحات الاسلامية لشمال افريقيا في العصر الأموي. وأيضا حجاج فجيج المسيحيين لبيت المقدس عادو بالدين الجديد وبذلك دخلت فجيج في دين الاسلام.

 

بساتين النخيل والاراضي بفجيج:

الأرض أو بستان النخيل أو "ايران أو تمورت" باللهجة الامازيغية الفيجيجة تعد موردا هاما لأهل الواحة. النخل أو النخيل هي أهم وأكثر الاشجار تواجدا بفجيج. عادة يوجد بالبساتين نخيل يزرع بالجوانب وفي الوسط تزرع بعض الخضر والنباتات. من بين الأشجار الأخرى المتواجدة بشكل له أهميته، هناك شجر الزيتون والرمان. توجد بفجبج بعض النباتات الخاصة بالمنطقة والتي تستهلك بكثرة. من بينها نبتة "لكرورب أو الكرورب" والتي تستعمل عادة مع أكلة الكسكس.

البستان بفجبج له مميزاته وخصائصه. ولعل أساس الخصائص هو طريقة السقي. من أجل سقى الاراضي هناك ما يسمى الخروبة أو تخروبت بالامازيغية، وهي الحصة المائية التي يمكن الحصول عليها دوريا حسب دور كل شخص وحسب القصر الذي يتواجد فيه البستان.

طريقة السقي تتمثل في استعمال السواقي. فالساقية الرئيسية هي التي توزع حصص الخروبة وتقوم بنقل وتوجيه المياه الى البساتين. وبعد استقبال الماء في الحديقة، يتوجب تقسيمها على النباتات وذلك عن طريق سواقي داخلية. معظم هذه الاخيرة يصنع بالتراب فقط. ويتم فتح أو غلق هذه السواقي بالكمية من التراب التي تزال أو تضاف للساقية.