التقاليد في فجيج

      
الأعراس بمدينة فجيج :
رمضان و عيد الفطر :
أول أيام الربيع :



تتميز مدينة فجيج بمجموعة من التقاليد ككل مدينة. وفي ما يلي بعضها :

 
الأعراس بمدينة فجيج :   

العرس في مدينة فجيج له تقاليده الخاصة و يتم عادة خلال أسبوع كامل :

اليوم الاول :

في منزل العريس يتم إعلام جميع شابات عائلة العروس و ذلك لإعلان يوم العرس لجميع الناس و تبليغهم بيوم الزهاج (تيخسايين) و يوم الزفاف (أروح). و عند عودتهم إلى منزل العريس يقيمون احتفالا صغيرا. و في نفس اليوم يتم ذبح البهائم .

اليوم الثاني : يوم الزهاج (تيخسايين) . (في منزل العريس )

في هذا اليوم ينهضون باكرا لتجهيز الغذاء، النساء الكبار في السن يقومون بتحضير الشعير (ابلبول) أما الشابات يقومون بتقطيع الكرم (الكرورب) أما الرجال يقدمون لهم الكسكس بذل الشعير الذي يتم آكله من طرف النساء فقط .
في المساء يقومون باختيار شابة من كل منزل لأهل العريس، وذلك للذهاب إلى منزل العروس للعشاء الذي يحتوي على 3 أطباق :

1-تمر+ اللبن + اللبن المجفف (الكليلة)
2-التريد + اللحم + الزبيب + الحمص
3-الكسكس+اللحم+العسل+الزبدة
و هم يحملون زهاج العروس (ملابس –أحذية - حناء- عطور- ذهب- فضة…)
بعد العشاء يقومون بتزيين العروس، و ذاك بطلي يديها و رجليها بالحناء و بعد ذاك يقومون باحتفال صغير يحتوي على زغاريت و رقص و غناء خاص بأصحاب فجيج يسمى *اورار* و عند انتهاء الاحتفال ترجع البنات إلى منازلهم .

اليوم الثالث : يوم الزفاف (أروح).

كعادتهم تقوم النساء باكرا و ذلك لتجهيزالكسكس و ذلك عبر مراحل. أما البنات(الشابات) فينقسمون إلى فوجين، الفوج1 يقوم بتجهيز القدر لتفوير الكسكس ،و الفوج الآخر يحضر المرق الذي سيرافق الكسكس و الذي يتكون من أنواع من الخضر +الحمص+ اللحم…
يأخذون فترة لتناول الغداء بعد ذاك يتممون تجهيز العشاء. و عندما يجهزون كل الطعام+المرق يأتي الشباب و ينقلون الكسكس+ المرق إلى جوار منزل العريس و يجهزونه هناك.
بعد صلاة العشاء يجتمع الرجال لتناول العشاء. بعد العشاء يقومن بتجهيز الشاي و شربه. بعد ذلك يعود الرجال المتقدمين في السن إلى بيوتهم ،في حين يبقى الشباب ليقيموا احتفالا.
عند انتهاء النساء من عشائهم يذهب الشابات إلى بيت العروس و هم يزغرتون و يطبلون و يغنون في الطريق .
عند وصولهم يجتمع نساء أحباب العريس مع نساء أحباب العروس في (صاراي) و يقومون باحتفال خاص و هو عبارة عن بندير يقوم بشده 3 أو 4 بنات و تختار واحدة من النساء التي تحسن الطبل و تغني أغنية خاصة بيوم الزفاف و هذا ما يعرف بالطارة، و يستغرق هذا حوالي 15 دقيقة. في حين تكون العروس جاهزة من ملابسها البيضاء و حليها كاللويز من الذهب و الدمالج لنقلها من بيتها إلى بيت زوجها في غيابه . و يجتمع كل النساء ما عدا أم العروس و بعض النساء المتقدمات في السن .
و عند وصول العروس إلى عتبة باب منزل عريسها ِتأتي أم العريس و تأخذ يدها اليمنى و تضرب بيدها 7 مرات على باب المنزل، و هذا يدل على الترحيب بالعروس الجديدة. و بعد ذلك يدخل الكل داخل المنزل مع زغاريت و هتافات ... و بعد ذلك يرافقن العروس إلى غرفتها و قبل أن تدخل يتكرر نفس الشيء في باب غرفتها (أي تأخذ يدها اليمنى و تضرب بيدها 7 مرات على باب الغرفة ). و تدخل العروس و تجلس فوق سريرها و وجهها مغطى بلحافها و تأتي أم العريس و ترش فوق رأسها الشعير+ القمح 7 مرات. و تقوم أم العريس بإعطاء العروس السمن + العسل بيدها اليمنى 3 مرات. تجلس مع العروس أحد من أقربائها (أختها أو خالتها...) أما الأخريات فيجلسن مع بعضهن البعض في غرفة أخرى و يرقصون و يزغرتون...
أما الرجال فيستمرون في حفلهم بالجوار حتى الفجر.

اليوم الرابع و الخامس : (تاجرا نصباح )

في الصباح يجهز أهل العروس الكسكس + التريد...و يأخذونه إلى منزل العروسين .

اليوم السادس : (الحزام )

في هذا اليوم الجميع (عائلة العريس و العروس ) يذهبون إلى بيت العريس للغذاء. بعد الغذاء ترتدي العروس لباسا غير الأبيض, يتم اختيار ولد صغير من عائلة العريس يربط لها حزاما في بطنها , تأخذ العروس حفنة مملوءة بالمكسرات (المخلط) و تعطيها للولد الصغير، و تقوم إحدى النساء بتوزيع باقي المكسرات على باقي النساء و البنات.

اليوم السابع : (إتمام القرابة و الصداقة )

في هذا اليوم تقيم عائلة العريس عشاءا، تتم دعوة جميع أفراد عائلة كلي العروسين. حيث تتضمن آكلة العشاء : الكسكس + اللحم + الزبدة + العسل + اللبن.
بعد إتمام العشاء يتم تجهيز الشاي + الكاكاو و يقيمون احتفالا حيث تحضر فيه أم العروس التي لم تزر ابنتها من يوم الزفاف إلى هذا اليوم.
و يكون هذا الحفل ختاما لهذه الفرحة التي دامت 7 أيام حيث تكون مناسبة للتعارف و التقارب.


رمضان و عيد الفطر :

حسب تقاليد أهل فجيج و كعادتهم يراقبون الهلال لمعرفة اليوم الأول لرمضان. عند رؤية الهلال يعرف الناس أن الغد هو أول يوم رمضان. يصبح أهل فجيج صائمين.
في أيام رمضان تشغل النساء وقتها بحياكة الصوف و الخياطة و ذلك لتمرير الوقت أما الرجال فيذهبون لعملهم أو لبساتينهم. بعد صلاة العصر تقوم النساء بتجهيز الفطور الذي يتكون من القهوة + الخبز+ الزبدة + التمر+ الحريرة. بعد سماع آذان المغرب يقطعون صيامهم بحبات تمر ثم يقصدون المسجد لأداء صلاة المغرب. بعد عودتهم يتمون فطورهم. بعد انتهاء الفطور يقصد الرجال المسجد ثانية لأداء صلاة العشاء و التراويح. و عند عودتهم تقوم النساء بتجهيز الشاي لهم، يسهرون قليلا ثم يخلدون للنوم.
عند منتصف الليل كانت فرقة من العبيد تقوم بقرع الطبول لإيقاض الناس و إعلامهم بوقت الصحور تسمى هذه الفرقة باللغة الامازيغية (إشمجان) . بعدها ينهض النساء لوضع الصحور، ثم يتصحرون، بعدها يذهب الرجال لأداء صلاة الفجر ثم يرجعون إلى ديارهم و يخلدون للنوم حتى الصباح. هذا ما يتكرر طيلة أيام رمضان إلى ليلة 27 من رمضاء (ليلة القدر). بعد العشاء الذي يتضمن الكسكس +اللحم و هي الليلة الوحيدة التي يجهز فيها العشاء . يقصد الرجال المسجد من آذان العشاء إلى آذان الفجر.

قبل يومين أو حسب العائلة من يوم العيد تشرع النساء في تجهيز الكعك. و ذلك تجهيزا لوم العيد. وكعادتهم يتعرفون على يوم العيد برؤية الهلال وهذا يكون بعد العشاء.
و لتأدية صلاة الفطر. يخرجون الزكاة حسب ما تواجد في المنزل من رزق ( شعير أو قمح ) في ذلك الوقت لم يكن إخراج المال . عند طلوع الفجر تقوم أفراد العائلة كبيرا و صغيرا بتوزيع زكاة الفطر للأحباب و المساكين. بعد طلوع الفجر تقوم النساء بتجهيز الشاي و الكعك في المائدة. تلبس جميع أفراد العائلة ملابس جديدة.
بعد طلوع الشمس يذهب الرجال للمسجد لأداء صلاة العيد، بعدها يقوم أهل فجيج بزيارة بعضهم البعض و أداء صلة الرحم. ويستمر هذا الوضع طيلة أيام العيد الثلاثة.


أول أيام الربيع :

قبل يومين من دخول فصل الربيع، تجهز النساء كمية كبيرة من الحرطيطة ( البغرير ). و على النساء التي تملكن البقر،حلب كمية كبيرة من الحليب، يضعونه في إناء كبير و يقومون بتغطيته لكي يروب. و توزعه على اللواتي لا تملكن بقرة.
و عند حلول أول يوم من فصل الربيع، تحضر سيدة كل بيت ما يسمى بالرفيسة و التي تتضمن : البغرير + القشدة حيث يفرش البغرير في القصعة و يسقى بالقشدة و يؤكل على وجبة الغذاء. و هذا ما يتكرر كل سنة عند حلول فصل الربيع.