Figuig histoire
 

مدونة المناقشة,

كل المقالات كل الأرشيف شبكة المقالات
ملف : اجتماعي
19 يونيو, 2011
بقلم : kejiou_yahya

حلول للباحثين عن الزواج

سم الله الرحمان الرحيم

والصلاة و السلام على خير الأزواج سيدنا محمد بن عبد الله , وعلى اله وصحبه وسلم كثيرا إلى يوم الدين.

أما بعد

فيسرنا أن نقاسمكم طموحكم الواسع , ومشروعكم الكبير , في إعادة الصلة بآيات الله الكريم, وبيان شفائها وصلاحها لكل زمان, وتفوقها فضلا ورحمة على ما عداها من الآيات الوضعية , التي طالما أشقت هذا الإنسان, وجعلته في حيرة من أمره, وسلخته من هويته, وزينت له المنكر معروفا , والمعروف منكرا , فضلت و أضلت وضلت عن سواء السبيل .

ومن جملة ما أثار ويثير جدلا واسعا عند جمهرة غفيرة من شبابنا , موضوع العزوف عن الزواج , و أسباب هدا العزوف , وما نتج عنه من مِِآسي لم يسلم منها أحد.

ليس غرضنا في هذه السطور, أن نكشف النقاب عن أسباب العزوف عن الزواج ومن يقف وراءه . فداك موضوع واسع متعدد الأطراف , متشعب الفروع . وحسبنا أن نشير إلى شذرات منه عند حديثنا عن الموضوع الرئيس الذي وددنا مشاركتكم به .

كما أنه  ليس غرضنا أن نبين أهمية ومكانة  الزواج ومؤسسته , إلا ما كان من قبيل الإشارة الملمحة , والدوران مع عناصر موضوعنا حيث دارت. وهكذا فإننا سنلتزم الإجابة بعون الله قدر المستطاع , على ما طرحتموه من موضوع قابل للنقاش والأخذ والعطاء.

أشرنا في مستهل الحديث إلى بعض الآثار السيئة التي سببها العزوف عن الزواج , سواء كان إراديا , أم اضطراريا وهو الغالب، نظرا لعدم توفر القدرة على الزواج، وهو الشرط الأساس و الركن الذي به يقوم، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم. " من استطاع منكم الباءة فليتزوج .. ".

هذه الآثار التي لم يعهدها المجتمع الإسلامي منذ تشكله، تتسبب يوما بعد يوم في تفكيك  بنية هذا المجتمع، و تمديد مساحة الخرق بين أعضائه، بحيث تتباعد مكوناته عوض أن تتقارب و تتآنس وتتآلف، أو تجتمع  و لكن على ضلالة مضلة ، محورها الرذيلة و التبرج و السفور.

ولعل الطرف الذي يظهر – و الله اعلم – أكثر ضياعا و إهمالا هو المرأة، و إن كان الرجل يشاركها في مجمل هذا الضياع ، غير أنه قد ينهض , و يتخذ  له تجربة جديدة قد تكل بالنجاح .

أما أختنا المرأة , فقد يفوتها القطار- خصوصا إن عاشت حياة التبرج و السفور- لأن أيامها معدودة تنتهي بانتهاء دورها في الإغراء.

غير أن ما يهمنا في هذه المشاركة، هو المرأة العفيفة الطاهرة – وان كان رجاؤنا أن تعود كل النساء  إلى جادة الصواب –  , التي تتقدم في السن دون أن يتقدم لها زوج يحصنها , وتعيش معه حياة المودة و الرحمة.

نحاول - قدر المستطاع بإذن الله – أن نساهم و لو بالنزر القليل , في طرح بعض الأفكار, عسى أن يكون جانب منها , مفتاح يوصل إلى بعض الحلول المقترحة لمشكلة العنوسة , و إن كنا متيقنين أن الحل الجدري  و الدواء الشافي , رهين بمدى  عودتنا ورجوعنا إلى الإسلام شريعة ومنهاجا , ولنا في التجارب السابقة - لما تمسك المسلمون بدينهم -  الجواب الكافي , فقد عاش هؤلاء مكفولين متزوجين , قلما تواجد بينهم عازب أو عانس , بل إن الأرملة  والمطلقة , كانت تظفر في كثير من الأحيان على الزوج الصالح , وهو ما أصبح شبه مستحيل في زماننا .

نعود ونقول , إن الحل كل الحل , في الأخذ بكنوز شريعتنا ومناهجنا , - ولما يأتينا اليوم الذي نشهد فيه بإذن الله حياة الإسلام تخفق بالنبض , و الناس في كنفها سعداء - , فحري بنا أن نعد العدة لهدا اليوم , بالعمل المتواصل , و البحث الجدي , و المشاركة الفعالة في طرح الحلول المقترحة لما نعيشه من مشكلات تكاد تمس كل مناحي الحياة .

 وبخصوص موضوعنا حول العنوسة , نثير فيه الأفكار التالية ÷ والتي نأمل من الله تعالى , أن تكون صادقة ملؤها محبة الخير للجميع , و مواساة شريحة من مجتمعنا , تنتظر من يمسح عنها دموع النسيان واللامبالاة .

  أرى و الله أعلم , أن الآباء مطالبون أولا وقبل كل شيء , بتقوى الله في أولادهم, يشجعونهم على الزواج والإحصان كلما توفرت شروطه , فعلى الأب و الأم ألا بضيعا فرصة قدوم شخص صالح لطلب يد ابنتهم بدعوى عدم الغنى , أو ما شابه من الحجج التي طالما كانت  وبالا على المرأة عوض أن تكون لمصلحتها , وهذا الأمر يزداد إلحاحا  في زماننا , حيث المستوى المعيشي لأغلب الشبان ليس كما يتصوره الكثير من الأباء .

  المسالة الثانية تتعلق بالمرأة باعتبارها صاحبة القرار الأخير , فعليها أن تدع الأحلام جانبا  وتحكم عقلها , فالغنى والجاه والمنصب إلى زوال , فضلا عن انه لا سبيل إلى كل الشباب إليه . فأقصى ما يجب أن تتمناه المرأة الصالحة , خاطب صالح عفيف مستور الحال , أما الغنى فهو بيد الله يغني من يشاء من عباده .

  لمادا تقف أيها الشاب موقفا يجعل منك مخالفا للسنة  برفضك للزواج  أو التماطل فيه , وأنت له قادر, وتترك فتيات ينتظرنك يوما بعد يوم , أفتفضل أن تقطع أملهن وتخيب رجاءهن , أم على العكس ستكسر هذا الواقع المرير, وتستجيب لنداء الشرع , فتسعد وتسعد .

   وأنت أيتها الأخت التي تتقدمين في السن , هل تقبلين أن تكوني إلى جانب زوجة أخرى , لزوج صالح , عادل , قادر على النفقة ,أم تفضلين العنوسة  طول حياتك , فلترجحي المنافع على المساوئ .

  وأنت أيتها الزوجة الأولى و هلا كانت لك الشجاعة والشعور بآلام الآخرين , فقبلت زوجة أخرى إلى جانبك تكون لك أختا .

   كثير من العانسات يملكن من المال والثروات ما يجعلهن قادرات على تكوين بيت وتحضيره  والعيش بأمان , منهن الموظفات , والعاملات , وصواحب المشاريع , ومن ورثن مالا كثير, فلماذا لا تأخذ هته النسوة  المبادرة  , و يبحثن عن أزواج صالحين، ولول كان مستواهم المعيشي ناقصا ، فيكون لهن  الحسنيين ، تحصين لأنفسهن و إنقاذ لغيرهم من الضياع و النسيان.

  كثيرة هي الحالات التي يمكن أن تعيش المرأة مع زوجها في دار أبيها، فلماذا لا يتجرأ الآباء على تكسير موروث تقليدي بال , مفاده أنه من  العار أن يعيش الزوج في دار زوجته مع أهلها.

  إذا تعذر تحقيق زواج كامل مستوف لجميع  شروطه، منتج لكافة الحقوق الزوجية، فهل يمكن لطرفي العقد , أن يتنازلا عن بعض الحقوق , ويكتفيا بما هو أهم ، بعبارة أخرى , فقد يتعذر أن يجتمع الزوجان في بيت واحد اجتماعا دائما، و في المقابل يمكن لهم أن يجتمعوا مرة أو أكثر في الأسبوع، فهل نحرمهم من  هذا،  بدعوى غياب اللقاء الدائم المنتج للمودة و الرحمة؟ أم نتركهم و ما تراضوا به لأن اكتساب بعض الحق خير من إعدامه , وما لا يدرك كله لا يترك جله كما يقول الأصوليون .

وفي الختام هذه بعض الأفكار ، تحتاج إلى مزيد تنقيح  واختمار في الذهن، و تلاقح مع أفكار أخرى، قد تكون أفضل و أنسب لواقعنا ، كما أنها محاولة متواضعة من شاب يتألم لما أصاب إخوانه وأخواته من إهمال و لامبالاة و انعدام للشعور.

 الطالب : يحي قجعيو

 

                                       والسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

تعليقات : (1)

abril (زائر)
09 دجنبر, 2011 على 21:03:00

a voir


أضف تعليق 
   
   
 




 

ملفات
ملفات الأرشيف

صفحات على فجيج

مزيد من المعلومات المتوفرة بخصوص مدينة فجيج - فكيك


مقالات عن واحة فجيج قد تهمك!
تاريخ مدينة وواحة فجيج أو فكيك
فجيج جغرافية المدينة ، مدينة فكيك
التقاليد في فجيج
المآثر العمرانية بفجيج
فجيج : كوكتيل الصور
الماء : الشبكة الفلاحية
الغطاء النباتي بفجيج
السياحة بفجيج : كيف المجيء؟
السياحة بفجيج : زيارة الاماكن